علي الأحمدي الميانجي
355
مواقف الشيعة
" رحم الله عليا إنه كان تقيا " فأمرت بمحوه ، قال : كان " لقد كان نبيا " فأمرت بإزالته ، فقال له المأمون ، كذبت كانت القاف أصح من عينك الصحيحة ، والله لولا أن أقيم لك عند العامة سوقا لأحسنت تأديبك ( 1 ) . ( 538 ) ابن أم كلاب وعائشة في الطبري : أن عائشة لما أخبرت بقتل عثمان وبيعة الناس مع أمير المؤمنين عليه السلام انصرفت من سرف إلى مكة وهي تقول : قتل عثمان والله مظلوما والله لأطلبن بدمه . فقال لها ابن أم كلاب : ولم ؟ ! فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر . قالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأول . فقال لها ابن أم كلاب : منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا : إنه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر وقد بايع الناس ذا تدرء * يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر فقالت له : والله ليت أن هذه - أي السماء - انطبقت على هذه - أي الأرض إن تم الأمر لصاحبك ( 2 ) .
--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 / 350 . ( 2 ) قاموس الرجال : ج 10 / 237 ، وبهج الصباغة : ج 6 / 410 عن الطبري وج 6 / 121 ، والإمامة والسياسة : ج 1 / 49 و 50